سيرة الشيخ

الشيخ مولاي رزقي كمال الشرقاوي القادري
الشيخ المربي مولاي رزقي كمال الشرقاوي القادري

اسمه ونسبه

الشيخ المربي مولاي رزقي كمال الشرقاوي القادري، من أسرة شريفة عريقة مشهورة بالعلم والصلاح، ممتدة في نسبها إلى البيت النبوي الكريم، نشأ في بيئة محافظة جمعت بين الاعتزاز بالانتماء الروحي والحرص على الالتزام بأحكام الشريعة وآدابها.

ولادته ونشأته

وُلد بمدينة وجدة بالمملكة المغربية سنة 1425هـ الموافق لـ 2004م، ثم انتقل في طفولته إلى مدينة الدار البيضاء حيث نشأ وتلقى تعليمه الأولي والإعدادي والثانوي، إلى أن حصل على شهادة الباكالوريا في شعبة الآداب والعلوم الإنسانية.

تميز منذ صغره بحب التأمل والانجذاب إلى مجالس الذكر والعلم، مع ميل واضح إلى العزلة التعبدية والانشغال بالذكر والمطالعة الروحية، وهو ما شكّل بدايات مساره في طريق السلوك.

سيره في طريق القوم

انطلاقًا من قناعة راسخة بأهمية الصحبة في طريق التربية، حرص على الارتباط بأهل المعرفة والسلوك، واستمد من التراث القادري خاصة، ومن مدارس التصوف السني عمومًا.

تأثر بالطريقة القادرية في امتداداتها المختلفة، واستفاد من شيوخها وأعلامها، جامعًا بين الالتزام بأصول السلوك المعروفة عند أهل الطريق، والانفتاح على تجارب التربية المعاصرة المنضبطة بأحكام الشريعة.

ومع مرور الوقت، تبلورت معالم منهج تربوي خاص به، يستند إلى أصول الطريقة القادرية، مع قراءة تجديدية تراعي حاجات الإنسان المعاصر وتحديات عصره.

تأسيس وتجديد الطريقة القادرية الرازقية

في سياق هذا المسار، ظهرت معالم الطريقة القادرية الرازقية كامتداد تربوي داخل المدرسة القادرية، يركز على:

  • تزكية النفس عبر المجاهدة المنظمة
  • الالتزام بالآداب الظاهرة والباطنة
  • الجمع بين الحقيقة والشريعة
  • ربط الذكر بالسلوك العملي في الحياة اليومية

وقد دوّن حفظه الله ورضي عنه، أسس منهجه في عدد من الدروس والتوجيهات، من أبرزها كتابه:

«زاد المريد للسلوك في الطريقة القادرية الرازقية»،
الذي يشرح فيه مراحل التربية وأصولها العملية.

صفاته ومنهجه التربوي

يعتمد الشيخ في تربيته على مبدأ التدرج، ومراعاة أحوال السالكين، مع التأكيد على:

  • مركزية الذكر
  • لزوم الأدب
  • أهمية الصحبة
  • الصدق في التوجه
  • خدمة الخلق

ويرى أن التصوف الحق هو تصفية للقلب، وتهذيب للنفس، وتحقق بمقام العبودية، دون خروج عن أحكام الشريعة أو انقطاع عن واقع الناس.

كما يؤكد في خطاباته على أن «الصوفي ابن وقته»، وأن التربية الروحية ينبغي أن تستجيب لتحديات العصر مع الحفاظ على الثوابت.

رسالته في هذا العصر

تتمثل رسالته في العمل على إحياء البعد الروحي في حياة الناس، وربطهم بالذكر والالتزام، في إطار من الاعتدال والوسطية، بعيدًا عن الغلو أو الانغلاق.

ويؤكد أن الغاية من الطريق هي:

  • إصلاح الباطن
  • استقامة الظاهر
  • ترسيخ معاني الإحسان في حياة الفرد والمجتمع